الميرزا القمي

88

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

فلو كان لأحدٍ من كلّ واحد من عشرة من الإبل نصفاً لا يُستفاد حكمه من تلك الأدلَّة ، فيشكل الحكم بوجوب شاة عليه . تنبيه : لا يجوز التصرّف في العين على القول بتعلَّقها بالعين قبل الضمان . ولو باعها قبل أداء الزكاة وبعد الضمان فتصحّ في الجميع ، وإن كان قبل الضمان نفذ في نصيبه ، وأمّا في القدر الواجب فيبطل على الأقوى من كونه من باب الشركة ، وكذا على القول بالرهن ، وعلى الجناية فقيل : إنّ البيع التزام بالزكاة ، فإن أدّاها نفذ ، وإلا فيتبع الساعي العين . ولو باع الجميع ثمّ أخرج الزكاة فقيل : يصحّ البيع في الجميع . وقيل : يقف على الإجازة من المالك ثانياً ؛ لتجدّد الملك ، كما لو باع مال غيره ثمّ اشتراه ، وهذا أظهر . [ المبحث ] التاسع : المشهور الأقوى أنّ أوّل نصاب الذهب عشرون ديناراً ، وفيه نصف دينار ثمّ ليس فيه حتّى يبلغ أربعة دنانير ، ففيها قيراطان عُشر دينار . وهكذا كلَّما زاد أربعة ففيها عشر دينار ، وليس في النيّف شيء . وعن الصدوقين ( 1 ) وجماعة من أصحاب الحديث ( 2 ) : أنّ نصابه الأوّل أربعون ديناراً ، فيه دينار . ونقل في المختلف عن عليّ بن بابويه أنّه نفى النصاب الثاني وقال : ليس في النيّف شيء حتّى يبلغ أربعين ( 3 ) .

--> ( 1 ) نقله عن علي بن بابويه في الشرائع 1 : 477 ، والمختلف 3 : 182 ، وعن ابنه الصدوق في المعتبر 2 : 523 . ( 2 ) حكاه عنهم صاحب المعتبر 3 : 523 . ( 3 ) المختلف 3 : 182 .